+
لم تعطِ أي ردة فعل فقط ساكنة تتخيل ماذا سيحدث لها بعد أن تركتها سلمى، هنا وقف شابان آخران كانا يتابعان الموقف فقال أحدهما بمراوغة:
_” وسعي سكة يا أبلة خلي الأستاذ يعدي ”
+
هنا شعرت أنه يوجِّه لها الحديث فرفعت عينيها له بنظرات ضائعة جعلته يقول بغزل:
_” معقول القمر سمعه تقيل؟ ”
+
ثم أشار لها بيده أن تتحرك يمينًا، بتلقائية متناهية ابتعدت عن الطريق ومرَّ الرجل بسلام، لكن مَن لم يُمرر الأمر كان الشاب مع رفيقه حيث قال مرة أخرى بتلاعب:
_” جديدة على الحارة يا ست البنات؟!… تبع مين بقى بالصلاة على النبي؟! ”
+
بحيرة حركت عينيها بين الشابين للحظات ولا تعرف لِمَ قفزت صورة النذل حسام في رأسها الآن، فصاح الآخر بسخرية:
_” شكلها مش طبيعية يا اسطى سيبك منها ”
+
لكن رفض الأول التراجع وقال بسخرية:
_” استنى ياض دي بتتقل، حافظ أنا حركات البنات دي ”
+
اقترب منها أكثر لتأخذ خطوة مرتابة للخلف فغمز بعبث ناطقًا:
_” طب مرتبطة طيب؟! قولي أي حاجة؟! لو تايهة نوصلك ”
+
أخيرا هزت رأسها بنفي وأشارت نحو المحل حيث دخلت سلمى وهاجر فضحك الشاب بثقالة:
_” دي بتشاور! شكلها على الله حكايتها… تعالى يا حتة قوليلي رايحة فين هوديكِ “