_” أبدًا يا فندم ماحصلش حاجة أبدًا ”
+
أزالت يدها عن وجهها ورفعت رأسه له تطالعه بعدم فهم:
_” أنا كنت مع مالك… هو فين… أنا… ”
+
ضياع لا تشعر سوى بالضياع أما راجح فليس ذلك الرجل المُتفهم للوضع بل كان يحارب كلمات لاذعة يود القذف بها في وجه تلك الضائعة لكنه نجح في التحكم بذاته وقال:
_” لو بتسألي على الحيوان ده عندك موبايلك اطمني عليه يا فندم ”
+
_” انت بتقول ايه؟!… انت شمتان فيا!!… على فكرة ماحصلش حاجة ” قالتها بحدة متعبة من صوتها المقهور
+
بلل شفته ببطء ثم نبس من تحت أسنانه:
_” فعلًا ماحصلش حاجة بس كان هيحصل… ولا في كلتا الحالتين مش فارق معاكِ ؟! ”
+
صدمها كيف يفكر بها جعلها تنظر له بذهول، تشعر بطعنة فقط لكون انسان ينظر لها هكذا ولو كان غريبًا عنها ولا تشغلها صورتها في نظره لكن الفكرة فقط تجرحها هي ليست كذلك بل هناك نور داخلها مازال يبعث فيها الهداية،
+
وبين هذا وذاك سرعان ما تحولت صدمتها لعناد مقيت وصرخت به:
_” انت مالك أصلًا…. ازاي تتكلم معايا عن حاجة زي دي؟! ”
+
عض شفته بجنون وتقدم منها بوجه متحفز منذ أمس، منذ أمس وعقله لم يتوقف عن إعادة المشهد وكم من غضبٍ تكون داخله اتجاهها واتجاه استهتارها لذا أردف بضجر و حِدة: