+
ابتسمت بسعادة داخلية سببت فرشات صغيرة في معدتها ثم حمحمت مدعية الجدية:
_” طب اسمعني بسرعة بقى قبل ما ماما تيجي…. لو مش مشغول ممكن نتقابل بكرا….. فيه حاجة عايزة أسألك عليها ضروري ”
+
اتسعت عيناه بسعادة متناهية وقال بترحاب:
_” هي دي محتاجة سؤال، طبعًا يا حبيبتي نتقابل، والمكان عليا كمان ”
+
خفت صوته في الجملة الأخيرة وهو يحاول إبعاد الفتاة التي تتقرب منه بحميمية مما تسبب في ارتباكه فناظرها بتحذير وانتبه مرة أخرى لسلمى التي قالت:
_” عندي اختبار في مركز تدريب قريب من شركتكم اللي اتدربت فيها قبل كدة، بقول لو تستناني هناك بكرا الساعة ٣ و… ”
+
قاطعها بمواقفة ونبرة محبة:
_” تمام يا قلبي ابعتي اللوكيشن وهعدهم بالساعة لحد ما تلاتة دي تيجي… أصلك وحشتيني أوي يا سلمى ”
+
ابتلعت ريقها بكسوف شديد وسحبت نفسًا عميقًا لتهدأ من ضربات قلبها الصاخبة ثم ردت بخفوت:
_” سلام بقى خد بالك من نفسك ”
+
أغلقت الهاتف سريعًا مما جعله يسخر بشفتيه وعيناه تناظر الفراغ بنظرة ماكرة فقد اقترب الوقت الذي يكسر فيه أنفها ويعطيهًا درسًا تربويًا عن كيفية معاملة أولاد الذوات… فكيف ينسى وقاحتها معه في أيام التدريب الذي أقسم بعدها أن يجعلها ترضخ له راكعة تبكي ندمًا على إهانتها له أمام من هم أقل منه كما يعتقد…