+
أومآ الاثنان بطاعة ليضيف شاكر مُتذكرًا:
_” صحيح يا مصطفى مفيش أخبار عن راجح؟! ”
1
——————
+
و على سيرة راجح، تأخذنا شمس الصحراء لذاك الجالس يستند بظهره لجذع نخلة شامخة يتألق للمرة الأولى في زي بدوي أنيق، بجواره جلس الطبيب هاشم، وعلى يمينه سلطان _ أحد الإخوة الذين أنقذوه _
+
وضع سلطان كوب الشاي الفارغ وهو يقول بابتسامة هادئة ولهجة بدوية ثقيلة:
_”صح الله بدنك يا طبيب، ترى القعدة معكم ما ينمل منها لكن بستأذن ”
+
ابتسم الاثنان وهتف راجح في ود حقيقي:
_” اتشرفت بيك يا سلطان لولاك الله أعلم كان زماني فين دلوقتي ”
+
لوّح سلطان بيده في تواضع وهو يرد:
“يا رجل، لا تعيد ولا تزيد ما سوّينا غير الواجب… يلا في أمان الله، وحمدًا لله على سلامتك ”
+
انصرف بعدما ودعاه بلطف، أطفأ هاشم الخشب أسفل إبريق الشاي وقال في اهتمام:
_” يلا نعاود حتى ما يفوت ميعاد علاجك ”
+
رفض راجح واستسمحه في رفق:
_” لسة بدري روح انت لمرضاك، المستوصف مايستغناش عنك و أنا هبقى هنا شوية أستمتع بالغروب”
+
_”طيب، على كيفك… ما هغيب، وبرجع لك”
+
ابتعد هاشم خطوة واحدة ثم استدار يُردد بنبرة متأسفة:
_” مش رايدك شايل مني عشان سوء الفهم اللي حصل أنا… “