_” صدقني دي الحقيقة أنا… أنا ماليش مصلحة أكذب… حط نفسك مكان الباشا هو أب وخلال أكتر من ٢٨ سنة ماجتلهوش فرصة واحدة يلمح ابنه ولو لمرة فمتستغربش انه جاي بنفسه يجري ورا خيط بسيط زي ده عشان يوصله ”
+
هلَّا توقفتي عن ذاك الهراء! دارت بعينيها تنظر في وجوههم إن كان هو أو أليكسي و مصطفى اللذان حضرا بداية حديثها فلم يختلفا عنه…
+
أدرك مصطفى أن الأمر بات علنًا فعز ليس بالغبي ليحتاج أكثر من ذلك كي تصله الحقيقة المُرة، نظر لأليكسي ثم عاد بنظره نحو عز وتحرك ببطء حتى وقف أمامه تمامًا وعيناه تحمل كامل الاعتذار هامسًا:
_” تعالى معايا ”
+
مد يده في ضعف يدفعه من أمامه وعاد بأعينه الباهتة للفتاة التي تضاعف خوفها من التوتر الخانق حولها حتى انتبهت لنبرته التي تحاكي ضربات القلب في ايقاعها المضطرب:
_” التاريخ بالظبط؟! ”
+
لم تفهمه في البداية لكن أدركت مقصده وأسرعت تنطق تاريخ مولد أخيه المُوثق رسميًا تخبره أنه نفس التاريخ الخاص بمجيء الابن المفقود لذلك الذي أنقذه بنفسه منذ قليل،
+
هُنا وكفى!!!…. دار به المكان وهو على وقفته مُتجمد وكل ما فيه يُنكر ويُكذّب، عاد مصطفى يسحبه للخارج بقوة هذه المرة وهو يتوسله بشفقة:
_” عشان خاطري تعالى وأنا هفهمك “