+
لم يقتنع لكن أيضًا شعر بصدقها فقال ببرود:
_” ماشي! فهميني بقى كنتوا عايزين ايه منها بالظبط ”
+
استنشقت نفس عميق تلملم شتاتها وبدأت تشرح بنبرة متوترة:
_” عارف باشا كلفنا ندور عن مدام نهال مراته وكنا بنحاول نلاقي أي تفصيلة نبدأ من عندها لحد ما جاتلي فكرة سجلات المستشفى اللي وَلدت فيها ابنه، ولأن الموضوع قديم كان الوصول للأوراق صعب جدًا… بس حصل ولقينا سجل الاستقبال بتاع اليوم ده وبحثنا في كل الأسماء لحد ما عرفنا إنها كانت في نفس الغرفة مع واحدة اسمها مجدة ”
+
احتلت الدهشة ملامحه وبدأت البرودة تتسلل لأوصاله في حين أكملت:
_” عرفنا كمان إن الست مجدة في اليوم ده برضو خلفت ولد… و… وعن طريق بيانات الولد ده وصلنالها وروحنا على أمل تفيدنا بأي حاجة عن مكان مدام نهال وابنها ”
+
أخرج صوتًا ساخرًا كأنه يستنكر ما تقول وهتف بخفوت لا ارادي:
_” عايزة تقولي ان الست اللي كانت مع مجدة في اليوم ده تبقى نهال مرات الديب؟؟ ”
+
أومأت بتأكيد رغم جهلها سبب اهتمامه ذاك…. أما عنه فعذرًا لم يصله المعنى قط، عقله ما استطاع إدراك تلك الفزورة البسيطة، استغربت من سكونه بل ذلك الشحوب الذي حل على وجهه كأنه سمع حكم اعدامه، ارتجفت وظنته لا يصدقها فعادت تضيف في تعلثم: