+
ضاقت جفونه وهو يستمع لها في صمت لم يبدي أي تعبير صريح يوحي بدواخله، دقق النظر في ملامحها ومعالم تنكرها الدقيق، تسلل لها التوتر لكن دفنته بقوة….. سرعان ما أشاح هو عينيه عنها وتنهد في راحة مجيبًا بهدوء:
_” جيد! لدينا نفس الهدف ”
+
ابتسمت نصف ابتسامة تُعلن انتصارها الوشيك…. وبعد قليل كانا داخل سيارته، مدت له مشروبًا من حقيبتها وهي تُردد في مرح:
_” تفضل ولا تقلق خالي من المُخدر لا أود اختطافك”
+
ضحك وشكرها بلطف، ارتشفت القليل من علبة مشروبها هي أيضًا ثم سألته بفضول:
_” كيف انضممت إليهم ولما مازلت هنا إلى الآن؟! ”
+
احتل الحزن ملامحه وهو يجيب في يأس:
_” أسرتي تحت قبضتهم ”
+
اعتدلت بجسدها نحوه واستوضحت:
_” هل لديك أسرة هنا؟ ”
+
أخفض رأسه وأومأ بتأكيد ثم قال:
_” استمتعي بمشروبك وسأحكي لكِ قصتي كاملة ”
+
في نفس الوقت وعلى بعد ليس كبير منهم، اصطفت سيارة سوداء ترتكز إلى مخبأ جبلي يُخفيها بعض الشيء عن الأنظار، جلسا يستمعان لِما يدور من خلال جهاز لاسلكي متصل بلمار حتى صاح مالك و أبدى استغرابه:
_” هو ازاي آمن لها بسرعة كدة؟! ”
+
رفع له سيف عينيه لحظة ولم يرد فعاد الآخر يضيف في سخط طفيف: