+
قاطعه راجح بابتسامة خفيفة وصاح بمزاح:
_” خلاص يا طبيب… لو مكانك كنت هعمل أكتر من كدة بكتير دا أنا مستغرب هدوءك ”
+
ضحك هاشم براحة وغادر تاركًا راجح في سكينة الصحراء، يراقب قرص الشمس وهو يهبط ببطء خلف الكثبان، حتى صار لونه يميل إلى الدم القاني، ينعكس هدوؤه على الرمال اللامعة من حوله،
+
سافر قلبه نحوها تلك التي بَاح لها بالأمس بما في صدره، هاجمه شعور بالتخبط، الخوف من كونه تسرع في اعترافه والأمل في أن تجد مشاعره سبيل لقبلها، وبين هذا وذاك يتساءل ما مصير تلك المشاعر وهي ابنة ذلك الوضيع!!، حقًّا وقع في المحظور بحبه لها وأهمل هدفه الرئيسي في خطأ غير مسبوق…
+
أتعبه التفكير الذي انتهى به لبسمة صافية حينما تذكر رد فعلها الايجابي نحو اعترافه، تنهد بعمق وأخرج الجوال الذي طلبه من هاشم وكتب أحد الأرقام السرية بينه وبين رفقائه ليأتيه الرد على الفور:
_” ألو… سيف ولا راجح؟ ”
+
كان صوتًا لاهفًا لبكر جعل الآخر يبتسم بدفئ ونبس بخفوت:
_” أنا يا بكر ”
+
وصله صوت كأن صديقه أوقع شيئًا ما من هول المفاجأة ثم سمعه يهتف في تعلثم ولهفة كبيرة:
_” راجح!!!… راجح انت كويس؟ انت فين احنا دايخين عليك ومش عارفين نوصلك من أيام وفكرنا.. “