_”طب سيب مكانك ٢٠٠ جنيه بقى قبل ما تمشي، مش هشتغلكم مترجم ببلاش!”
+
رمقه بعدم تصديق وهو يردد:
_” بيقولوا الخال والد يا سكر! ”
+
رد عليه ساخرًا وهو يشيح بيده:
_” الخال ذكر مابيولدش يا جاهل، حط الفلوس واتكل على الله ”
2
———
+
بعد دقائق كان بالشارع وقد لمحها تقترب من مدخل العمارة فصاح بتلقائية:
_” بتول ”
+
كأنها سمعت اسمها منه للمرة الأولى أو بالفعل هذه الحقيقة استدارت عاقدة يدها حول صدرها تحتفظ بجمود وجهها بينما هو أقبل عليها حتى أصبح أمامها وقال بجدية:
_” حقك عليا ماتزعليش ”
+
رفعت عينيها له برهة ثم أنزلتهما واستدارت دون رد، لكنه تأفف يوقفها بإحراج فهو غير معتاد على مراضاة أحد:
_” طب وبعدين هتفضلي لاوية بوزك كتير! ”
+
نظرت له مرة أخرى بنفس الصمت المبهم فقلب عينيه بضيق طفيف وسأل:
_” اممم لازم أصالحك ها؟ ”
+
ظلت ساكنة لحظة قبل أن تظهر في سوداويتيها شبح ابتسامة متحمسة ثم أومأت بتأكيد، تلقائيًّا ابتسم نابسًا:
_” اطلبي ”
+
رفعت كتفيها كأشارة أنها لن تتحدث وتركت له أمر التخمين فعقد حاجبيه يتظاهر بالضيق قائلًا:
_” لا ما أنا مش عايش معاكِ قصة عشق من عشر سنين عشان أخمن بتتصالحي ازاي؟!، شكلك ناسية إني خاطفك أصلًا “