+
ارتجفت شفتاها قليلًا، وكأنها تحبس دموعها تأثرًا بنبرته المشتاقة، لكنه ضحك بخفة ليخفف الأجواء:
_”إنتِ هتعيطي ولا إيه؟ هي مجدة أختي لحقت تعديكِ؟”
+
ضحكت رغمًا عنها، وهي تزيل قطرات الدموع من عينيها، فأشار إليها مشيدًا:
_”أيوة ياختي، امسحي بدل ما تقولي هقوم أغسل وشي والفاتورة تجيلي الضعف آخر الشهر، مش ناقص”
+
وهنا انفجرت في الضحك، فقد اعتادت بخله، ولا يحلو لها الحديث سوى معه…
2
_”اممم.. يعني بتضحكي أهو؟”
+
التفتت بسرعة إلى مصدر الصوت المتظاهر بالضجر، وما إن رأته حتى تهجمت ملامحها وأدارت وجهها بضيق،
+
أما سكر فزم شفتيه بحنق قائلًا:
_”مش عايزها تضحك كمان! يا بجاحتك يا أخي!…. وبعدين تعالى هنا قولي مزعلها ليه إنت وأختك وبنت خالتك.. وشادي كمان؟”
1
عقد سيف حاجبيه باستغراب، ثم تقدم وجلس جوار سكر من الجهة الأخرى، بينما ظلّت بتول متجهة بعينيها بعيدًا عنه، فسأل بجهل حقيقي:
_”طب أنا زعقتلها عشان مصلحتها، ما هي متنفعش تنزل الشارع، بس ايه حكاية الباقي عملناها ايه ؟!”
+
قبل أن يرد سكر، نهضت بتول بانفعال، وبدأت تحرّك يديها بسرعة مشيرة بغضب، تعبر عن ضيقها الشديد، كانت إشاراتها سريعة ومليئة بالمشاعر، حتى إن أنفاسها اضطربت قليلًا من التوتر.