+
زفر بقوة وقد فاض كيله هو أيضًا والتفت لها بعنف يهتف بما يحتويه قلبه من حيرة:
_ ” معرفش!… معرفش ايه جابرني على كدة؟، أنا مش عارف ماأساعدكيش، مش عارف أتخلى عنك، ياريت أقدر بدل ما بقيت شايف نفسي عيل مراهق مش قادر يسيطر على مشاعره ”
+
نطق بكلامه دفعة وحده ثم عم الصمت بعده حيث انقطع بكاؤها أيضًا ونظرت له تستوعب كلماته بل ونظراته المرهقة نحوها التي تحمل شيء مبهم وهو يستكمل:
_” أنا شغلي في خطر بسببك، سايب الدنيا مكركبة فوق دماغي ومش عارف أبطل تفكير فيكِ وفي علاجك، لو أنا حابسك في البيت ده فانتِ سارقة أفكاري كلها لحسابك، أنا كنت بموت وشايل همك انتِ، انت ازاي مش حاسة بحاجة؟! ”
+
لم تترجم كلامه جيدًا فقط همست بتخبط:
_” مش ذنبي إني صعبانة عليك، أنا مش عايزة كدة رجعني لبيتي وسيبني لو سمحت وقتها هترتاح وأنا هرتاح ”
+
اغضبه تفسيرها الغريب فصاح بسخط:
_” انتِ غبية يا مسك، غبية و متعبة قوي، ليه مش قادرة تفهميني! أنا مش عايز أشوفك بتعاني ”
1
_” وأنا مش عايزة أتعلق بيك ” هكذا قاطعته بحقيقة مخاوفها مما ألجم لسانها بينما قلبه سارع يسمعها تستكمل:
_” ماينفعش أتعود ان فيه حد يهمه تعبي ومعاناتي، مش عايزة أوهم نفسي إني مش لواحدي وبعد كدة تبعد وتسيبني…. راجح أنا مش بكرهك….. أنا خايفة أتعود على وجودك ”