+
اعتصام يديه ببعضها يحارب انهيار يداهمه وهو ينفي التهمة عنه بقوة واهية:
_” والله العظيم ما حصل أنا عمري ما أعمل كدة وربنا شاهد عليا”
+
” بُص يا نوح أنا لا معاك ولا ضدك بس انت دلوقتي متهم في ٣ قضايا أسوأ من بعض ياريت تشوف محامي شاطر يقف معاك ” قالها بعملية وأخذ يستكمل التحقيق ونوح ينكر كل ما يرموه به حتى خارت قواه تمامًا وشعر بروحه تكاد تزهق…..
+
حبس أربعة أيام على زمة التحقيق إلى الآن هي النتيجة النهائية أمامه، ألم روحه طغى على آلام جسده، رغمًا عنه يستند بظهره لأحد حيطان ذلك المكان المظلم كظلام أيامه رائحة الغدر التي يشعر بها الآن تغطي على الروائح الكريهة حوله، الدماء متجمدة على شفتيه أثر صفعات عديدة لا يتذكر زمانها وفاعليها فهناك صفعة أقوى يقبض وجعها على صدره، آخر ما توقعه أن ترميه بمثل تلك التهمة، يقسم أن كلماتها قسمت ظهره، ماذا جنى بحق الله لينال هذا المصير؟!، ما خطأه ليتلقى عقابًا كهذا؟!، اختنق بالبكاء الذي يحرص على كتمه فلم يجد سوى كلمات مُرتلة تخرج من بين شفتيه كأنه يداوي قلبه بها:
_” “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّۢ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةًۭ مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّۭ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ”