+
هنا تدخلت سلمى وهي تمسح دموعها بقوة:
_” سيف زمانه جاي، وربنا حقه ليرجع يا ماما وهتشوفي ”
+
طبطب سكر على رأسها هي الأخرى وقال:
_” بطلي عياط انت كمان يا لومة، ألَّا صحيح فين صاحبتك اللي اتبرعت له بالدم! ”
+
نظرت لبتول الجالسة في آخر الطرقة جوار هاجر وقالت:
_” هي اللي هناك جنب هاجر يا خالي – ثم نظرت لأمها وقالت بقلق – والله خايفة عليها يا ماما دي أصلًا كانت مجروحة في راسها وماكانش ينفع تتبرع ”
+
مجدة وهي تطالع بتول بحنان وشكر:
_” ما هي اللي أصرت لما طلعت فصيلة دمها زي فصيلته… روحي شربيها عصير تاني واغصبي عليها تاكل اجري، على ما اتصل بأخوكِ تاني يمكن يكون فتح تليفونه، مصيبة لو أذوه هو كمان!”
+
طمأنتها سلمى وذهبت اتجاه بتول ليوقفها صوت باكي في الطرقة المجاورة، حيث تقف إحدى الممرضات مع امرأة ثلاثينية قمة في الجمال والأناقة لكنها تبكي بحرقة
+
_” طب أنا مش هعرف أدخله دلوقتي عشان أهله موجودين، بصي ده رقمي بالله عليكِ أول ما يفوق اتصلي بيا، واللي انتِ عايزاه والله ”
+
لترد عليها الممرضة بهدوء:
_” حاضر يا مدام هطمنك من غير حاجة خالص، بس اهدي وتعالي اغسلي وشك ”
+
_” لأ مش مهم، بليز ما تنسيش أنا اسمي مدام جنى، كلميني أول ما يفوق على طول هستنى اتصالك على نار “