+
——————
+
_” انتِ مش بس زي أختي يا سُها إنتِ أمانة في رقبتي، جوهرة لازم أحافظ عليها، عارف ان كلامي بالنسبالك تافه، لكن أنا حاسس بكل كلمة بقولهالك، انتِ أهل بيتي يعني واجبي أصونك وأرشدك للصح وأبعدك وأبعد عنك اللي يئذيكِ حتى لو مش حاسة إنه ضرر، عشان كدة أستحلفك بالله بلاش ترخصي الغالي يا غالية، عشان ربنا وعشان خاطر أمك اللي نفسها ترفع راسها بيكِ، أنا يمكن ما ليش حكم عليكِ بس عمري ما هشوف رجلك رايحة للغلط وأسكت، فاهماني ”
+
بالطبع كانت كلمات نوح الهادئة الرزينة وهو واقف أمام سُها المتوترة في مطبخ منزلهم الصغير، ما أن هزت رأسها له وهي عاجزة عن الرد حتى انصرف فورًا كي لا يطيل الوقوف معها وهو يتمنى أن تكون اقتنعت بكلماته،
+
وضعها في حيرة شديدة من رد فعله العقلاني اتجاهها وهي التي ظنت أنه سيعنفها أو يشتكي لوالدتها لكنه خيب ظنهًا حقًّا،
+
تذكرت كلمات شهد لها فاستنكرت معاتبة نفسها بضيق:
_” حرام عليكِ يا شيخة بقى كان هيهون عليكِ تفتري عليه، منك لله يا شهد ”
+
هنا دخلت عتاب التي يظهر عليها النعاس وطالعت ابنتها الشاردة قائلة بشك:
_” مالك يا بت واقفة كدة؟! ونوح كان هنا بيعمل ايه! أوعي تكوني عاملة مصيبة ولا مزعلاه في حاجة هقطم رقبتك”