+
تركها بعنف وخرج ليجد رجلان يرتديان قناع طبي يغطي نصف الوجه، أحدهم يحمل أدوية والآخر يقف خلفه وعينيه للأرض
+
بادر عماد بنبرة جامدة:
_” أعددت لها الجرعة؟ ”
+
أومأ الطبيب قائلًا:
_” فعلت سيدي، لكن ان كانت تابعة للاستخبارات فلديهم طرق خاصة في تأمين العميل ضد تلك المواد حيث يكون على درجة كبيرة من الوعي ولا يُدلي بشيء ”
+
_” احقنها بها وسنعرف ”
+
قالها وغادر في حين دلفا الاثنان لمكان لمار التي عادت تتظاهر بالقوة رغم ما تعانيه من ألم وإرهاق…
+
وقف الطبيب أمامها ورفع يده نحو الدماء التي تجمدت فوق شفتيها فأدارت رأسها ترفض لمسته فابتسم بوقاحة وقال:
_ ” شرسة! أظنك عربية أليس كذلك؟ ”
+
لم تجِبه سوى بنظرة مشمئزة استفزته فاقترب حتى التصق بها مستغلًا قيدها المتين مما جعلها تتحرك بعنف في محاولة بائسة لابعاده وهي تتلفظ بغضب صارخ:
_” ابتعد أيها الوغد، أقسم سأمزقك أجزاءً ”
+
تعالت ضحكاته المستهزئة وهو يتعدى حدوده أكثر ويهتف بسخرية:
_” أريني كيف ستفعلينها….. توقفي عن الحراك واستم… ”
+
لم يتم كلمته حتى صدح صوت التواء عنيف ارتجف له المكان،
+
توقف الزمن للحظة وتجمدت أنفاس لمار تُحدق في المشهد أمامها بذهول إذ دارت رأس الطبيب دورة شبه كاملة بفعل يدين قويتين أتت من خلفه مباشرةً لتخترق طقطقات العظام صمت الغرفة كأنها طبول حرب قبل أن يهوى جسده النجس مرتطمًا بالأرض كجثة هامدة…