+
علق عينيه الغاضبة نحوها وعاد يقترب منها وهو يتلفظ بدون ذرة ندم:
_” شعور ألذ من الضعف وأجمل من الفقر ولا يعرف ذل لأجل بضع جنيهات… وطني الذي تلوموني لأجله نبذ ذكائي وحطم أجنحتي، منذ الصغر يضع أطفاله تحت ضغط قاتل من الدراسة، الواجبات، ضرورة التفوق، تعَلَّم تعلم تعلم وماذا بعد كل هذا التعلُّم والتعب!!!
+
أكمل وقد خرج الغضب من بين شفتيه بفحيح:
_” تُنتزع منك فرصتك التي ربحتها بإجتهادك لتُقدم على طبق من ذهب لخليفة أحد الأساتذة الأكاديميين ذلك الذي نجح على سيرة والده المُبجل ، أما أنت اذهب وابحث أبيك من يكون؟ ابحث عن الظهر الذي يحمي حقوقك ويروي شجرة طموحاتك وأحلامك نحن نهدم فقط..”
+
أنهى حديثة وهو يرى نفسه ضحية ومتشبع بتلك الحُجة الواهية فهزت لمار رأسها كأنها اقتنعت ثم نبست باستحسان:
_” جيد وصفُك للأنانية، سلَب أحدٌ ما حقوقك فقررت سلب أرواح الجميع، تعمل على سلاح يُمَكِّنُك من الانتقام الجماعي، رائع يا رجل التمست لك العذر تُصدق؟! ”
1
لمس سخريتها اللاذعة فهبط على وجهها بصفعة مغتاظة ثائرة أنضحت الدماء من شفتيها ثم شد على شعرها بغليل وقال:
_” لم أصبر عليكِ كثيرًا دقائق فقط أيتها الغبية العنيدة وسأترك الأمر لشيطاني يتلذذ بتوسلاتك”