1
دفعت رأسها للخلف فتطاير شعرها يعود لوضعه الطبيعي ثم رسمت ابتسامة تستفز عجرفته المقيتة، فتحت فمها ببطء ينافس خطواته وبدأت تتفوه ببرود صقيعي:
_” خُضت تجارب تعذيب كثيرة إذا أردت الاستفادة من خبرتي أخبرني ولن أبخل عليك يا رجل ”
1
صدح صوت أسنانه وعلى حين غرة قبض على فكها بغل وقال:
_” اعترفي من تكونين؟! ولأي منظمة تنمتي؟! كيف وصلتي لمعلومات الاتصال الخاصة بي وأين كورنوفا؟! ”
+
ثم دفعها بسخط وابتعد يجلس مكانه أمامها ينتظر اجابات، أما هي فتحولت عينيها للون لا يبشر سوى بالهلاك ونظرت له نصف نظرة ثم عادت للفراغ وقالت بفضول مزيف:
_” أولًا صِف لي شعور الخيانة دكتور عماد؟… كيف تشعر بعدما خنت وطنك ودينك وانسانيتك؟!… ما هو شعورك نحو الأطفال فئران التجارب الخاصة باختراعاتكم القذرة؟! ”
1
ضاقت عينيه واكتفى بنظرة ممتعضة ساخرة فعادت تسأل:
_” لا يتحرك شيءٌ داخلك وأنت تسلب حق إنسان في الحياة وتعامله كعبد بلا قيمة خُلق لتتسلق على دمائه نحو القمة الوهمية التي تطمح إليها؟!…. كيف تتناول طعامك بيدين ملطختين بدماء الأبرياء؟ …. صِف لي طعم الطمع الذي يُولد التحجر ذاك داخلكم؟؟…. أو على الأقل أخبرني إلى أي فصيلة تنتمي الآن بعدما خرجت عن تصنيف البشر؟! “