1
مشهد قاسي أبعد ما يكون عن التخيل والفطرة البشرية السليمة، أخيرًا تحررت مجدة التي غاب صوتها من شدة العويل والنواح تندفع صوب جسد ابنتها فاقدة الوعي، تهزها وتصرخ بمرار لم تذق مثله في حياتها، تلطم خديها وتنادي وكأن البشر تغيبوا عن العالم في تلك اللحظة، بينما الحقير لم يرف له جفن بل اقترب منها وقال بشماتة:
_” كان ممكن يعملوا فيها أوسخ من كدة بكتير بس ياما عليها اللي ابني عمله ”
1
ثم ضحك بقذارة حتى ظهرت أنيابه وأكمل في شر:
_” أما بقى ابن الديب اللي اتربى عندك هلاقيه وأقتله وأبعتلكم جتته على دُفعات ولما تشوفي أبوه قوليله صاحبك بيسلم عليك ”
3
—————
+
داخل بقعة معزولة باردة كأنها صُممت لتكون جحيم على مَن يدخلها، أدوات تعذيب حيوانية يشيب الرأس من مجرد تخيل كيف تُستخدم،
+
كانت واقفة أو بالمعنى الأوضح مُعلقة من يديها بقيود حديدية قاسية وبالكاد أصابع قدميها تلامس الأرض، رأسها مُتدلي لأسفل مما أجبر خصلاتها على إخفاء جروح وجهها الشاحب أثر صفعات جبانة من كائن أجبن…
+
_” يثيرني عنادك، لكن تذكري نحن لم نبدأ التعذيب بعد ” كان حديث بارد من قِبل الخائن عماد يونس وهو يقترب منها بخطوات بطيئة كأنه بذلك يزرع الرعب في قلبها..