2
انتبهت لانتفاضة بتول جوارها كأنها رأت شيطان من قلب الجحيم، نظرت لِما تعلق نظرها به فوجدته يخرج من بين رجاله بطلته المُتعالية ….. كان هو …. كمال الصيفي، نفس الرجل الفاسد عدو أخيها، والد الخسيس الذي سبق وحطمها تمامًا…
+
_” انت مين!؟ ” صاحت بها مجدة بصوتها المختنق فناظرها بازدراء كأنها حشرة مزعجة ثم نبس في سخرية مُمتزجة بالشر:
+
_” مستقبلة بنت أخويا في بيتك من شهور وماعرفتكيش أنا مين!… معلش أصلها *** زي أمها الله يجحمها ومابيطمرش فيها خير ”
+
ثم أشَّر باصبعيه فقط ليتقدم أحد الرجال من بتول التي انكمشت على نفسها وانفجرت في بكاء عنيف تتشبث بجلباب مجدة ولم تخذلها إذ دافعت عنها في شراسة:
_” ابعدوا عنها ماحدش يقرب لها… آاااه ”
+
صرخت بألم حينما دفعها الرجل بقوة ألصقتها بالأرض وسحب بتول رغمًا عنها اتجاه عمها الذي شيعها بنظرات توعد وقال ساخطًا:
_” ارموها في العربية لحد ما أصفي جزء من حسابي وأرجعلها”
1
هزت رأسها يمينًا ويسارًا وتمسكت في ذراعه تترجاه بأنينها المكسور ألا يؤذيهم مما جعله يصك أسنانه ويقول بجنون:
_” خايفة عليهم يا بت ال*** طب اتفرجي بقى ”
+
قالها وهو يجذبها من شعرها ويسلط وجهها نحو سلمى التي تجسو جوار أمها تغطي ما ظهر منها بقهر وتساندها لتجلس لكن شهقت بوجع و ذعر حينما باغتها أحدهم قابضًا على شعرها من الخلف فانزلق حجابها الخفيف وكادت خُصلاتها تترك فروتها، سحبها كالشاه ناحية كمال غير عابء بضرباتها الواهية ودفاعها المستميت لتفلت من قبضته…