+
مستقر!!!؟ أين الاستقرار هو لا يراه بل لا يرى شيء سوى مشهد جسدها المستسلم للأرض الصلبة بلا حراك وأمها تصرخ فوق رأسها وسط جمع من الناس الذين استطاعوا الدخول بعدما انصرف كمال برجاله ومعه بتول، لا يسمع غير صدى أنينها الخافت جوار أذنه وهو يحملها ويركض بها لأقرب مشفى تسعفها، خان أمانة أخيها مرتين، مرة بزواجه منها سرًّا، وهذه هي المرة الثانية بل الأفظع….
+
لملم شتاته وسأل بصوته المهزوز:
_” يعني.. هتفوق امتى؟ ”
+
_”هتفوق إن شاء الله، بس خد بالك… هي مشكلتها الأكبر الصدمة العصبية، اللي اتعرضت له ممكن يخليها تفقد القدرة على الكلام مؤقتًا أو تبقى في حالة خوف دائم… جسديًا هتتعافى، لكن نفسيًا ممكن تحتاج رعاية طويلة ”
+
نفس الحديث تكرر في موقفين مختلفين من طبيبين مختلفين، لكن الفرق أنها في المرة السابقة لم تتذكر شيء مما حدث لها أبدًا لكن الآن رأت وسمعت وعانت وستعاني لأجل غير معلوم…
+
بقي صامتًا حتى بدأت عينيه تتحرك بتردد لكن لا يستطع أن يمنع ذاته عن السؤال في ذلك الأمر الخطير، الذي وللعجب لم يذكره الطبيب أبدًا، أخفض صوته وعاد يستفسر بنبرة باهتة ممزوجة بالاحراج:
_”طيب… يا دكتور… يعني و… الحمل؟ ”