1
—————-
+
لا أبالغ إن قلت أن صمته ذاك دام لأكثر من عشر ساعات واقف خلف باب الغرفة المحتجزة داخلها بلا حراك فقط يراقب كأنه اعتزل العالم… أما عن داخله فلا حديث يصف انصهاره، نيران الانتقام تكاد تحرقه واقفًا في اشتعال ذاتي لا يُلام عليه،
+
للمرة الثانية حبيبته هنا بسببهم، هو وابنه أصبحا نقطتين كالحتا السواد في قاموس انتقام شادي جبران، لو اطلع أحد على أفكاره الآن لفقد النطق من دمويتها….
+
تنبهت للطبيب أمامه يقول في هدوء:
_” طمنت الجماعة على حالتها بس عايز حضرتك في كلمتين عشان تكون فاهم الحالة كاملة ”
+
ألقى نظرة مكسورة نحو سكر ومجدة المنهارة جانبه ومعهم بعض السيدات والرجال من الأهل والجيران، ثم عاد بوجهه غامض الملامح للطبيب ومشى معه نحو مكتبه…
+
بدأ الدكتور حديثه بنظرات مشفقة لكن صوته حازم:
_” للأسف الحالة مش بسيطة… تبين عندها كدمات وسحجات في كل جسمها تقريبًا، وفيه كسر في ضلع من الناحية اليسرى، وكسر بسيط في عظمة الساعد….. كمان فيه نزيف تحت الجلد في فروة الرأس، لكن الحمد لله الأشعة أثبتت إن مفيش نزيف في المخ… وكنا شاكّين في نزيف داخلي في البطن عملنا متابعة دقيقة واتضح إنه بسيط ووقف تلقائي…. دلوقتي الوضع بنسبة كبيرة مستقر “