+
سحب نفسًا غريق وهو يحرك شعره للخلف كأنه يتجهز لتقديم نفسه:
_” إنما بقى الاحتمال التالت اسمه الطفل المنبوذ…. اللي السيد الوالد وزوجته المصون على وش الدنيا وقادرين يعيشوه وسطهم عادي جدًا بس هما ماحبهوش الفكرة فرموه… بكل سهولة ”
+
اقترب منها بحركة تلقائية يمسح دموعها كأنه يطلب تركيزها وهو يسترسل بحقيقة تهرب منها فسكتت الأنفاس وأدلى بها صريحة:
_” اللي هو أنا وانتِ يا نور… بس الفرق انك ماترمتيش في ملجأ…. احنا النوع التالت يا بنت الديب ”
+
تجددت الدموع على خديها وهي تنظر له وينظر لها والأنين سيد الأصوات حولهم قبل أن تشاركه هي بتعديل صغير هامس:
_” أو النوع التاني ”
+
لم تصله جملتها فرفع عينيه التي لاتزال تحمل دمعًا خائن تسألها عما تفوهت به للتو، فما كان ردها إلا أن انفجرت في بكاء من نوع آخر مرتفع الصدى حارق للروح،
+
ماذا تقول بحق الله؟ أنها اكتشفت على محض الصدفة أن الرجل المسمى أبيها لا يوافقها دمًا ، يستحيل أن تجمعهم علاقة! ليست ابنته وليس أبيها؟! كيف تخبره أنها بالفعل تقع تحت الاحتمال الثاني، مجرد خطيئة ارتكبتها والدتها التي باتت تشك أنها أمها حقًّا….
+
_” نور ”