+
خرجت منها برجاء مع تدفق مفاجئ لدموعها فوق وجنتيها تتوسله ألا يصمت، ولم يردها خائبة إذ اندفعت الكلمات على لسانه كالفيضان الذي انهار سده، خرجت جارفة كأنها تنتزع من روحه انتزاعًا:
_” عمري ما فكرت مين هو… مين ده اللي رماني قبل ما أفتح عينيا حتى أو أكمل يوم في حضنه، ولا سيبت نفسي أسرح في السبب اللي يخلي راجل يتخلى عن حتة منه بالشكل ده…… عارفة ليه؟؟ ”
+
اشتد بكائها وهي تهزر رأسها بالنفي، بينما هو ارتجف فكه يحاول السيطرة وقد انخفضت نبرته بغتة واختنقت:
_” عشان كل اللي فكروا فيها قبلي تعبوا…. كرهوا نفسهم واتمنوا ماكانوش اتولدوا من الأساس …. كل العيال اللي حواليا كان عندهم فكرة من تلاتة، والتلاتة قادرين يحطموا أصلب قلب ”
+
رفع يده بتشنج يعددهم فوق أصابعه بانهيار وشيك:
_” عيل أهلوا ماتوا ومالوش قرايب أو قرايبه مش عايزينه وسطهم وده كان أرحم احتمال فيهم…. أما الاحتمال التاني والمُثبت علميًا عند المجتمع العظيم بتاعنا… انه طفل ابن حرام أبوه وأمه غلطوا وجابوه وبعدين اتخلصوا منه عشان يكتموا الفضيحة… ”
+
أعاد اللقب بتشنج يتذكر كل ما عاناه بسببه:
_” ابن حرام…. كلمة تخلي الطيب يتملي حقد وكره للعالم والناس ولما يبقى مجرم بسببهم يقولوا ما ده المُتوقع من ابن الحرام… “