+
نظر لها بطرف عينيه فتظاهرت بالبراءة تؤكد:
_” مش مصدق إني دفعلته طب ورحمة أبوك وأبويا ماهددته ولا رفعت عليه سلاح ولا قعدت أصرخ وأعيط فصعبت عليه وأخدني على قد عقلي وجابني عندك ”
1
منذ بصر وجهها وهو يعلم أنها باكية، بات يدرك حقيقة الهشاشة التي تخفيها خلف قناع القوة والمرح في أسوأ الظروف لكن شعور واحد ينقصه اتجاهها ولا يجد له في قلبه سبيل… الأخُوَّة!!!
+
_” ماعرفتنيش الحقيقة ليه يومها؟”
+
عادت تفتح علبة الشوكولا وردت في بساطة:
_” ماحستهاش الصراحة، أصل لا مؤاخذة أنا وانت ما يجمعناش أخوة!، ممكن نجتمع في عداوة، في عملية، في محكمة أسرى، لكن جو أخويا وأختشي دي ما تعديش على جمارك مخي”
+
خرج منه صوت ساخر مع نصف بسمة بائسة مندهش من رد فعلها الفاتر، يمكن أنها مثله تسنكر الحقيقة، ظل صافن في اللاشيء وهي تتابعه وتتلذذ بما في يديها حتى ملت وقالت بحنق:
_” ايه البؤس ده يا كينج المخابرات دا أنا قولت هجي ألاقيه مفرفش مع قصيدة الأسطى عبد الباسط التى تقول في مطلعها…. أنا مش عارفني أنا توهت مني أنا مش أنا… لا دي ملامحي ولا شكلي شكلي ولا …. ”
+
_” بطلي جنان و فوقي للواقع يا بنت الديب ” هكذا قاطعة بنبرة جامدة لا تُنذر بخير