+
بعد ليلة كانت الأبشع في حياته، استمر يدعو داخله كل ثانية أن تخرج نتيجة التحليل لصالحه تنفي أي صلة تربطه بذاك الرجل، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، طُمست كامل آماله بعد اتصاله بالمعمل قبل دقائق ،
+
ساكن باستسلام تام أسفل المرَش، يترك قطرات الماء تتساقط وتغمر جسده تحاول تحريره من نفسه، البخار يملأ أرجاء الحمام حتى تشابكت أنفاسه الضعيفة مع دخانٍ خفي، والضوء الشاحب المنعكس من الجدار بدا كأنه يكشف ما حاول إخفاءه طويلًا.
+
خذلته ذاكرته وأسهبت تعرض ما يُجاهد لنسيانه ولو للحظة، طفولته التي تساقطت بين جدران ملجأ قاسٍ امتلأ بالضرب والحرمان والإهانة، ثم انتقل بمراهقته وشبابه نحو واقع مُلطخ بالدماء، والرصاص، والمهام المستحيلة التي دفنت قلبه حيًّا بين الاشتياق والفقد.
1
_” عز ”
+
انفرجت عيناه على وقع اسمه، سحب نفسًا إلى عُمق صدره كغريق نجا للتو من ظُلمات البحر و أدار رأسه نحو باب المرحاض المغلق حيث طرقات صديقه تتردد.
+
خرج للصالون بعدما ارتدى ملابسه ليجد مصطفى واقفًا بيده بعض الأوراق التي يعرف حقيقتها جيدًا، فخرج صوته مُنهكًا فاقد للحياة مُدركًا أن السؤال ما هو إلا تحصيل حاصل:
_” الحمض النووي متطابق ”
+
تنهد مصطفى وهو يومئ بعينيه في عجزٍ، عندها هز عز رأسه بلا اكتراث وقال ببرودٍ متجمد: