+
كانت عتاب تدلك كفه تقبلها بين الحين والآخر وهي تتفوه بدعوات ملتاعة على من آذاه، بينما أسندت نهال رأسها بيدها في حزن وراحت عينيها نحو ذلك المغمض باستسلام حتى انتهى عصام من الخياطة ووقف يقول:
_” خدوه يا جماعة يمدد على فرشة مريحة وأنا هروح مع سعيد الصيدلية نجيب اللازم ونرجع ”
+
ردت عتاب بامتنان:
_” ماشي يا بني ربنا يحميكم لشبابكم روحوا ”
+
بينما خرجت خلفهما نهال تمدهم بالمال اللازم رغمًا عن اعتراضهم،
+
انتقلت سالي على الفور تأخذ مكان عصام جوار نوح بينما ظلت سهى واقفة تراقب من بعيد تلمع حدقتيها بالقلق والدموع حتى فتح هو عينيه وطالعها مباشرةً للحظات بنظرات لم تفسر مغزاها فقط تحدثت في تعلثم:
_” ألف سلامة يا نوح.. ربنا يخفف عنك ”
+
بادلها بإبتسامة ضعيفة بها شيء من الحزن ثم نظر لسالي وقال حينما رآها تتمتم بهمسات:
_” بتعملي ايه؟ ”
+
ردت ببراءة:
_” بقرالك قرآن عشان تخف بسرعة… مش انت موجوع؟”
+
اعتدل في جلسته وقد ظهر التألم فوق ملامحه لكنه نفى قائلًا:
_” كنت موجوع بس عصام حطلي بنج فمبقيتش حاسس بحاجة ”
+
رمقته عتاب بعدم تصديق وصاحت تلومه بانفعال ناجم عن خوفها عليه:
_” كمان هتكدب! دا انت وشك متشلفط، ماتريحني وتقول من اللي عمل فيك كدة و ليه؟ ”