+
عادت الصغيرة تسترسل حديثها السابق:
_” المهم أنا سألته متضايق من ايه هو ماكنش عايز يقولي بس أنا زينت عليه، لحد ما عرفت انه ساب الشغل في الجزارة أتاري الخناقة اللي حصلت في الجزارة دي كانت أصلًا بينه وبين الراجل أبو شنب ده بتاع اللحمة عارفاه؟ ”
+
ردت سهى بنفاذ صبر:
_” المعلم عباس انجزي قبل ما حد ييجي ”
+
رمقتها سالي بإبتسامة خبيثة وهي تداعب ورقة الرشوة الأخوية التي أخرجتها لها سهى لتنقل لها أخبار نوح باستمرار:
_” بس ياستي هو قالي ماتقوليش لأمك ولا خالة نهال ”
+
_” أيوة يعني ماقالش اتخانق معاه ليه لدرجة يمشي من الشغل؟”
+
هزت الصغيرة كتفيها بجهل:
_” معرش بقى أنا ”
+
_” ايه يا بنات كل ده بتغسلوا في ماعونين؟! ” كان هُتاف عتاب من الخارج فردت سهى بسرعة فهي تجاهد لكسب رضا أمها مرة أخرى وكم سعدت كونها عادت تتحدث معها بعد خصام طويل:
_” خلاص يا ماما بشطفهم وجايين ”
+
بالخارج مصمصت عتاب شفتيها تقول براحة:
_” رجعت تقول ماما…. ربنا هديها قوي اليومين دول بس برضو مش قادرة أنسالها عملتها السودة ”
1
أنزلت نهال كوب الشاي في طبقه ونهرتها محذرة:
_” احنا قولنا ايه؟…. السيرة دي ماتتفتحش تاني، غلطة والكل بيغلط، بنتك لسة صغيرة والحمد لله عرفت غلطها بدري وبتحاول تصلحه… يبقى ندعمها كدة ونبقى عاقلين لحد ما المية ترجع لمجاريها بينها وبين ابن خالها ”