+
لكن لا ليست هنا….. خرج كالمغيب قاصدًا الغرفة الأخرى وضربات قلبه تعانفت دون سابق انذار…. صوته يناديها وقد لحقه فارس يحاول التعامل معه كأنه مجرد مواطن أمام العساكر والضباط الذين حضروا الآن…
+
خطى للداخل… هذه المرة ليس هناك جثث يبدوا انه مكان خاص بالعمليات التشريحية للضحايا فقط… عيناه كانت تجوب الأرض بتشتت وليتها ما ارتفعت عنها….
+
حُسم الأمر تجمدت حدقتيه على الفراش…. فراش تتقطر منه الدماء الطازجة كما المياة الجارية… جسد مُغطى بقماشة من المفترض كانت بيضاء قبل أن يحتلها لون أحمر قاتم….
+
أدار رأسه لفارس كأنه يرجوه أن ينفي شيئًا من أفكاره، لكن أخفض الآخر رأسه بقلة حيلة جعلت سيف يسقط أرضًا بعدما وهنت قدميه عن حمله….
+
دخل بعض المسعفين للغرفة واقتربوا من الجثة يتفحصوها ليعلو صوت أحدهم بأسف:
_” كان ممكن نلحقها من دقايق ربنا يصبر أهلها ”
+
انتفض جسده كطفل قضى ليلته أسفل عواصف الشتاء الباردة، صفير حاد يخرج من أذنيه انعزل عن كل ما يدور حوله، ضعفت جودة الصورة أمامه حتى لم يعد يرى شيئًا، لا يعرف كم مر عليه من الوقت ولا نعرف ما حدث، نداءات بعيدة باسمه، أيادٍ تهزه بعنف ليفيق من حالته، مسعفين يحاولون إيعادته لوعيه، لكن ما كان جوابه سوى أن أغمض عينيه وهنا أخيرًا سكت العقل وارتاحت الأنفاس……