_” معرفش وياريت مايبقاش فيه كلام بينا ”
+
ثم أبعد يد نوح الممدودة له بالسلام بعنف وابتعد، نظر الأخير في أثره بحزن وأسى واضح، بينما عاد إليه عز ولم يسأل عن المشكلة ولكن نوح ابتسم بوهن قائلًا بتعلثم:
_” كنت بسأله عن الدرس بس باين انه مستعجل ”
+
جذبه عز من يده واستكمل الطريق وهو يقول:
_” اكيد دلوقتي بتسأل نفسك هما ليه صدقوا عنك كدة مع إنك متربي وسطهم والمفروض حافظين أخلاقك ”
+
صمت قليلًا وأكمل بالإجابة ببساطة:
_” عشان الإنسان كائن سطحي ومُدعي المثالية وبيتظاهر إنه بيبعد عن اي حاجة تندسه، مع أنه ممكن يكون هو أصلًا مُدنَّس و معفن، زي صاحبك ده كدة ”
+
نظر له نوح يستشف هل يمزح أم يتحدث بجدية فأنزل عز النظارة لحظة عن عينيه وغمز له قائلًا:
_” بزمتك مش معفن؟ ”
+
ضحك نوح بخفة لكنه قال ببعض العتاب:
_” ماينفعش نغتابه ”
+
هُنا توقف عز فجأة عن المشي مما أثار استغراب نوح الذي سمعه يستفسر بجدية:
_” قولتلي اسمه ايه الواد ده؟ ”
+
أجابه بتعجب:
_” ماجد ليه؟ ”
+
فورًا فهم السبب بعدما استدار عز يصيح على الفتى الذي التفت له تلقائيًّا فأكمل عز بصوت ساخر مُتقزز:
_” ابقى استحمى ياض، شايفك معفن ”
+
بعدها سحب نوح المصدوم من العشوائية التي خرجت فجأة من ذلك الرجل الرزين ذو الهيبة والمكانة والذي سأله بعبث: