+
بعدها قرص على أسنانها وانهار في بكاء صامت بعدما كتمه يومان داخله، يومان مرا عليه كدهر شيَّب قلبه دون رحمة…
+
تنهد عز بصوت مسموع وبدأ ينفض الغبار عن ملابس الصغير وهو يردد بنبرة قوية كأنه يلومه:
_” أظن أنا مش بايت في حضنك عشان توريني دموعك، هنتعامل مع بعض كتير الفترة الجاية، فدي أول حاجة تشطبها من قاموسك ”
+
ثم أخرج ذلك المنديل الورقي ووضعه بيد الآخر مستكملًا بتحذير:
_” أول و آخر مرة تظهِر ضعفك لحد…. اللي بيحبك هيتوجع لبُكاك واللي مش بيحبك هيشمت فيك وفي الحالتين انت الخسران ”
+
ثم احتجز كتفيه بكفيه الصلبتين واختتم كلامه بجملة واحدة:
_” دموع الراجل عورة…. مايصحش أي حد يشوفها ”
+
ترددت الجملة داخل نوح وهو يجفف بقايا الألم حتى استعاد ثباته قبل أن يستوضح بشيء من الفضول:
_” ازاي سمحوا ليك تدخل هنا لو ماكنتش تبعهم؟ ”
+
هنا حضر غرور عز وهو يجيب بإبتسامة جانبية:
_” لما تشوفني في أي مكان على الكوكب ما تسألنيش دخلت ازاي! هتمشي معايا بقى ولا أسيبك وأتكل على الله، ما أنا مش فاضيلك”
+
ابتسم نوح بإحراج ولم يستطع منع ذاته من هذا السؤال الأخير:
_” طب القضية! قصدي القضايا يعني مش… “