+
_” صباح الخير ” صوت هادئ لكنه يحمل من القوة ما جعل نوح فتح عينيه على الفور واعتدل سريعًا في جلسته…
+
خرج منه تألم مفاجئ بعد حركته تلك لكنه اختفى وحل محله الصدمة وهو يرى وجه القابع أمامه بكل ثبات وهيبة…
+
_” انت! ” قالها نوح بخفوت ودهشته بيّنة عليه، فأمامه آخر ما كان يتخيله..
+
أنزل عز نظارته السوداء عن عينيه ذات العدسات من نفس اللون ونبس بنبرة تحمل تعاطفًا ليس عاديًّا:
_” ماقدرتش أتأخر عنك، وصدقني مش عشان رد الجميل أبدًا بس حاجة غريبة ساقتني ليك…. يمكن عشان بتفكرني بنفسي ”
+
أنهى كلامه ومد يده يسحب نوح للخارج والأخير لم يدرك ما يحدث بعد فما كان منه إلا أن تجمد مكانه واستفهم بشدوه:
_” حضرتك ازاي دخلت هنا؟ يعني انت بتشتغل معاهم؟ ”
+
التفت عز يتابع ملامحه وقد شعر بشيء من الاتهام في سؤاله فنظر له بدفئ وكأنه يكن له مشاعر أخوية ثم سأله بتريث:
_” حد أذاك؟! ”
+
فورًا جاءه الرد بتجمع تلك القطرات الحارقة في عيني الفتى وكأنه كان ينتظر اهتمام أحدهم بأمره فأجاب بصوت متحشرج بغصة مريرة:
_” ماحدش ما أذانيش… ياريتني كنت غلطان على الأقل ماكنتش حسيت بالظلم ده، أنا مش فاهم فيه ايه، أنا كنت راجع أحضر لامتحان الفيزيا فجأة حصلت حاجات كتير مالحقتش أترجمها واللهِ “