+
ثم أغلق الهاتف فورًا دون سماع رد صديقه ورمى به على الفراش بضجر غافل عن تلك المتصنمة عند الباب بعدما استمعت لآخر حديثه عنها، نظرت لعلبة الإسطوانات بين يديها،
+
ثم تراجعت للخلف بوجه بلا حياة تهرول نحو غرفتها ودموعها تنهار بلا توقف، لهذه الدرجة يراها لا تصلح لشيء!!،
+
دخلت غرفتها مُغلقة خلفها الباب بقوة لتطلق العنان لشهقاتها العالية،
لم تتخيل أن رأيه الصريح هذا سيجرحها بهذا الحد، لوهلة شعرت بأهميتها عنده وبجملته أحرق الأمل عندها، نظرت ليديها التي ترتجف تطالبها بالذي منعت نفسها عنه الليلة، بل وتخلصت من كامل الكمية بالمرحاض، سخرت شفتيها بإبتسامة باهتة عن تفكيرها الأحمق في التغير لأجله…
+
وعند هذه النقطة وقفت كمن فقدت عقلها واتجهت بلهفة لأحد الأدراج علّها تجد القليل مما يريح رأسها من تلك الضجة الصاخبة لكنها حقًّا لم تجد، فانهارت ارضًا تضم قدميها لصدرها بينما تغطي وجهها بكفيها وتنتحب بلا توقف…
+
—————
+
في صباح اليوم التالي، تحركت عينيه أسفل جفونه المُغلقة وهو يتملم بإرهاق من صلابة الأرض أسفله، ساعات من الغفلة أخذته بعد معاناة شاقة تعرض لها وإلى الآن لم يستوعبها، حاله كحال الكثير تؤلمه كرامته ويشكو قلة حيلته، وحيدٌ في حياته وكذلك في محنته لكن…. يبدو أن القاعدة ستتغير من اليوم ….