+
————–
+
_ ” لأ… كفاية… كفاية يا بابا…. مش…. هعمل…تاني…. ااه… يا ”
+
كان يردد هذه الكلمات خلال نومه ويتحرك بخوف بل ويتصبب عرقًا أثناء صراعه مع ذلك الكابوس الذي انتشلته منه والدته بعدما اقتحمت الغرفة بلهفة قائلة بخوف:
_ ” اسم الله عليك ياحبيبي، سيف قوم يا ضنايا قوم… سيف ”
+
أخذت تهزه ودموعها ودموعه في تسابق حتى انتفض جالسًا بأنفاس متقاطعة بل مسلوبة، بينما ضربت مجدة فخذها كاتمة صوت بكائها على ما يعانيه ابنها بسبب والده،
+
نظر لها سيف وحرك يده في شعره وهو يتنهد ثم نطق بمرح كي يخفف عنها حزنها:
_ ” أستغفر الله العظيم، نوم العصر ده أسود ومنيل، مش قولتلك يا ست الكل اعمليلي قهوة عشان أفوق، أديني كنت بحلم بوحوش بقى و دم و… ”
+
صمت بعدما رآها تزداد في البكاء وفهم أنه فشل في خداعها، هي خير العارفين بكوابيسه المتكررة بل وتلوم نفسها على ما يعانيه.
+
ابتسم بخفوت قائلًا:
_ ” خلاص بقى يا ماما دا كابوس يعني ”
+
حركت رأسها بنفي وقالت بنبرة مريرة:
_ ” هو كابوسك منه لله، أنا السبب أنا اللي ماكنتش بحوشه عنك، أنا اللي اختارت ليك أب ماعندوش رحمة ولا قلب ”
+
رغم ما يشعر به الآن من وجع دفين منذ طفولته المأساوية مع ما يسمى والده إلا أنه قال بعدم اكتراث: