+
—————-
+
ملاك فشلت الدنيا في تدنيسه رغم نجاحها في إتعاسه، تتحرك بها الأرجوحة وهي صافنة في غروب الشمس داخل تلك الحديقة المغلقة الغير مسموح لأحد دخولها سوى أناس محددين وموثوق بهم من قِبل كمال الصيفي…
+
ابتسمت ببراءة عندما حط جوارها عصفور صغير فرددت داخلها بإبتسامة:
_” لما عز ييجي هيجبلي واحد… لأ اتنين ولد وبنت وهحطهم في قفص وأفتح الباب عشان يخرجوا براحتهم”
+
لا ارادي أدمعت بقهر طالة إقامته في لُبِها الصغير كطائر محروم الحرية…. نعم فمنذ ثلاثة عشرة عامًا لم ترى شارعًا أو مارَّة…. لا تعرف شكل الخارج سوى من مشاهد الأفلام فقط….
1
رفعت يدها الممسكة بصورتها الصغيرة مع مراهق في عمر الثالثة أو الرابعة عشر يحملها على ذراعه يضحك وتضحك وكأنها كانت آخر ضحكاتها….
+
_” تعالى بقى يا عز ” هكذا خاطبت نفسها برجاء
1
حتى فزعت من صوت يقول:
_” حبيبة عمو بتعمل ايه؟! ”
+
حضر سجَّانها، جلَّادها، حضر من سلب حريتها وأخاها وأصدقاءها، حضر كمال الصيفي..
+
ارتعبت كما ترتعب منه…. لا تراه غير ذلك الشرير الذي أحرق ملجأها وأرعب أقرانها، وأبعدها عن مَن تُحب….. لاحظ نظراته المرتابة اتجاهه وصمتها الذي يستفزه
+
_” انتِ مش ناوية تتكلمي بقى وتخلصينا ” هكذا أكمل بحنق