+
أومأ بإبتسامة باهتة تحمل مشاعر متخبطة فرفعت أناملها لوجهه تتأكد من صدقه فمال يقبل يدها بحنان طاغي، وهمس بتأني:
_” موجوعة؟ ”
+
أومأت وهي تعتصر عينيها بقلة حيلة فهز رأسه برفض وهتف في قوة:
_” بس مش ضعيفة… الوجع مش هيطول وحبيبتي هتهزمه… البنوتة القوية اللي رمت نفسها قدام عربية دفع رُباعي عشان توقفهم ينقذوني هي نفسها اللي هترمي بالأوجاع برا حياتها ”
+
استمرت تشهق بلا رد تشك في قدراتها وسط ذلك الشعور القاسي الذي يحرقها داخليًّا مطالبًّا بتلك السموم، لكنه لم يتركها لأوامره المُميتة، احتضن كفها المرتجف بكفه الدافئ وقال بإصرار يبثه فيها:
_” هتقدري يا مسك، وبحق الكسرة اللي شايفها في عينيكِ هتقومي وتنَدّمِي كل اللي وصلك للحالة دي… وهتكملي مسيرة نجاحك… عشان أميرتي العنيدة مايليقش عليها غير الفوز ولبس التاج على راس مرفوعة ”
1
صوته وتحفيزه وعشقه الظاهر أغرقها في الأمل من جديد، استكمل تشجيعه صامتًا، وعيناه المشتعلة تخاطب عيناها البائسة والدقائق الثقيلة تمر بينهما في عالم غير مرئي لكنه محسوس، ببطء هزت رأسها بالإيجاب فابتسم بإنتصار وسحب كفها يقبله بعشق وهو يقول:
_” قومي ارتاحي في سريرك وهفضل جنبك…. مش هبعد أبدًا “