4
—————–
+
وكأن الحياة عادت تُشرق أمامها، سُهى تلك المراهقة الطائشة التي أخذتها صحبة السوء لطريق ظنته النهاية المأساوية لحياتها القصيرة أو ربما هو كذلك بالفعل، لكن الآن وجدت قارب النجاة فتمسكت به كسلاح وحيد ضد الغرق،
+
بعدما قصت على تلك الطبيبة ما حدث معها بالتفصيل بين بكاء لا يتوقف، سمعتها تهديها بشفقة:
_” أوعي تخافي يا سُهى، انتِ مش لواحدك ”
+
جففت دموعها وضبط الهاتف أمامها مرة أخرى تتحدث بخفوت:
_” طب وشهد صاحبتي؟! ”
+
تنهدت روزالين التي تُمثل الطرف الآخر في المكالمة الهاتفية وقالت:
_” أنا اتواصلت معاكِ الأول بعد ما عرفت عنك حاجات كتير وحسيت انك مغصوبة ومش ده طريقك أما صاحبتك فسُعمة عيلتها حدث ولا حرج محتاجة ملف آداب ”
+
طأطأت رأسها بخزي تتذكر كم نصحتها والدتها كي تبتعد عن تلك الشهد لكن اتخذت المبدأ القائل لن أتعلم حتى أقع في الخطأ….
+
_” بس صدقيني هي كمان رافضة الاستغلال ده زيي و… ”
+
قاطعتها روز تقول:
_” ده هنتكلم فيه بعدين يا سهى المهم دلوقتي نتقابل بس لازم حد من أهلك يكون معاك عشان يدعمك ويساعدنا احنا كمان، تفتكري مين محل ثقة لمهمة حساسة زي دي! ”
+
ما جال في رأسها سواه ” نوح ” لكن بعدما حدث آخر مرة ترددت كثيرًا فقالت بقهر وقلة حيلة: