_” نفِّذ ”
+
كانت تلك كلمة من قلب الجحيم، ما مرت عليها سوى دقيقة و دوَى انفجار ساحق في السيارتين تبعه صراخ مرتعب من الأطفال في الشاحنة….
+
توهجت عيناه ببريق النيران في تشفٍّ ولازال يتوعدهم بهلاك أكبر، يتأسف فؤاده لهؤلاء الأبرياء عما مروا به دون ذنب،
+
فجأة جذب انتباهه صوتٌ دافئ يطمئن الأطفال ويهدئ من روعهم، للحظة شعر بالألفة اتجاه الصوت لكنه طرد الأفكار من رأسه واندفع بحركة لولبية حذِرة إلى سقف الشاحنة،
+
اهتاج السائق ورفيقه بعدما رأوا ما حدث للبقية، علموا بوجود أحدًا بالأعلى فأخذوا يتمايلوا بالشاحنة يمينًا ويسارًا في عنف، بينما “عز” بالكاد يحافظ على توازنه فوقها، خرج مرافق السائق من النافذة وبدأ يطلق النيران نحوه بعشوائية يصيح في صديقه بغِل:
_” أرى طيفه بالأعلى أزد السرعة ”
+
لم يتم جملته وصرخ صرخة الموت بعدما حُطِّم رأسه ببارودة لكنها ليست تابعة لعز بل…. لببغاء الكوارث الخاص به!!!…
1
نعم كانت “نور” في قلب الشاحنة بعدما تسللت بين الضحايا، صوبت عليه من الفتحة التي بينهم وبين كبينة القيادة، في نفس اللحظة فتح عز الباب على السائق وتماسك فيه بصعوبة، حاول السائق التصويب عليه لكنه لم يأخذ فرصته وجذبه السراب ليرمي به خارجًا ومن ثمّ حل محله….