1
أدمعت عيناها دون أن تشعر، كم الحنان في كلماته القصيرة كان كافيًّا ليعبث داخل مشاعرها فما كان ردها إلا أن أومأت بهدوء وهمت تخرج…
+
وقفت لحظة حينما صاح عليها بإدراك يقول:
_” صحيح قبل ما انسى.. ”
+
التفتت تنتظر بقية جملته فاسترسل بهدوء:
_” مبروك رجوع عمك ”
2
تعجبت بشدة من معرفته أن عمها حدثها والظروف لم تسمح لها بإخبارهم لذلك سألت بفضول:
_” عرفت از… ”
+
لكن قطع هو سؤالها يرد بجواب مُتوقع:
_” بثينة قالتلي”
+
غمز في آخر كلامه فضربت وجهها باستسلام وذهبت وضحكاتها تزين وجهها، تركته لا يختلف عنها، سارح ينظر إلى طيفها بشرود وقد أخذه الحوار معها لنقطة بعيدة عن وجعه الأليم، فنسي همومه لحظات شحَن فيها بعض الطاقة الإيجابية….
4
————-
+
اختفت الشمس ولم يظهر قمرٌ، ووصل الليل الفحمي لمنتصفه في سكون أخطر من ألف ضجيج، ساحة واسعة فارغة تمامًا، لا مبنى فيها ولا حياة، الدقائق أخذت أدوار الأيام في الحركة، تمر ببطء لا يُطاق، لا يكسر الصمت سوى أنفاسه المتأهبة، بريق حاد يسكن عينيه البادية من قناع مُريب وجسد مغطى بالأسلحة كأنها ملابس إضافية فوق ملابسه….
+
مرحبًا بصافرة الإثارة، حضر المكان شاحنة نقل عملاقة محاطة بسيارتين سوداوَين ملغمة بالرجال المسلحة…