+
انتفضا الاثنان مبتعدين عن بعضها لترفع السيدة الأخرى جانب فمها بتهكم متشدقة:
_” حسرة على رجالة المُستقبل…. امشي ياختي نجيلهم وقت تاني ”
3
استدارتا تتحركان للخارج لتخطوا خلفهم ليلى المصدومة، تنفي التهمة بنبرة على وشك البكاء:
_” لا والله يا طنط أنتم فاهمين غلط… يا طنط ”
+
التفتت بملامحها المتذمرة لتجده واقف يكتم ضحكاته فصاحت بغيظ:
_” كمان ليك نفس تضحك دا أنا سمعتي باظت قدامهم ”
+
_” ياريتها تيجي لحدهم… بكرا تلاقي الحي كله عنده خبر ” قالها بلامبالاة فضاعف حنقها…
+
ثم استطرد متذكرًا:
_” هو مش دي برضو كانت نظرتك ليا سابقًا ولا أنا كداب؟! ”
+
رمشت عدة مرات وامتقع وجهها تقول في تعلثم:
_” أنا! لا ازاي.. م.. مين قالك؟! ”
+
كالعادة رد ببساطة:
_” بثينة قالتلي ”
+
تأففت تتوعد لصديقتها ثم غمغمت بسخرية:
_” انت مبرمج بثينة تقولك كل حاجة كدة! ”
+
حرك يده بتقريب يقول:
_” حاجة زي كدة ”
+
بعدها تخلى عن المزاح واسترسل بنبرة جادة صادقة:
_” هي مش بتبقى قاصدة تقول أسرار هي بس عفوية واللي في قلبها على لسانها، ولو استأمنتيها على سر حقيقي مستحيل تخذلك، غير أنها جدعة ويُعتمد عليها وبسبب شخصيتها التلقائية دي كانت بتعاني من قلة الصحاب، لأنها مابتعرفش تجامل ولا تجمل الكلام ولا تنافق، نقية وعلى فطرتها، عشان كدة أنا مبسوط جدًا أنها لقت صاحبة زيك تعيش معاها جنونها وانفتاحها على الحياة أتمنى تفضلي جنبها “