+
أخرج بكر تنهيدة متعبة وداخله يتآكل خوفًا عليه، عاد سأل في امتعاض:
_” وبنت سلمان زفت ده مفيش أخبار عنها هي كمان؟ ”
+
_” كانت معاه وقت ما هرب…. ماتقلقش احنا مراقبين موبايله وموبايلها مستنيين أي إشارة بس وهنحدد مكانهم غير إن مصطفى بعت فرقة بحث في الأماكن الصحراوية القريبة من هناك ”
3
رد بكر بقلة حيلة:
_” ماشي يا فارس ربنا معاكم… عرفني الجديد أول بأول ”
+
أنهى المحادثة وهو يستند بذراعية على الطاولة أمامه ويديه تتشابك مُقابل عينيه في مظهر يُوحي بشدة التيه والتعب، جذب انتباهه ذلك الظل الذي يدل على وقوف أحدهم بالخارج فضيَّق عينيه وهتف بتوجث:
_” مين برا؟! ”
+
فزعها سؤاله فتحركت بسرعة نحو الداخل تظهر أمامه وهي تقول:
_” القهوة يا أستاذ بكر ”
+
كانت ليلى في مظهرها الصبياني ( نعمان ) اقتربت تضع الفنجان أمامه بإبتسامة متوترة وقالت بتبرير:
_” استنيتك تخلص مكالمتك عشان مقاطعكش ”
+
كانت حُجة جيدة لتغطي على فعلتها التجسسية وبالفعل لم يشك في أمرها وقال:
_” تسلم ايدك يا ليلى، معلش لو عطلتك عن شغلك ”
+
ردت في سرعة:
_” لا أبدًا احنا خلاص بنشطب، وبُثينة قالتلي أجيبلك القهوة اللي طلبتها منها “