+
خرجت بخطوات هلامية بعدما أخفت آثار بكائها بالماء، وجدته في وجهها فاضطربت للحظة قبل أن تهتف في ارتباك:
_” هنمشي؟! ”
+
رد سؤالها بسؤال آخر في ارتياب:
_” انتِ كويسة يا سلمى! ”
+
أومأت له بإبتسامة كاذبة فاقترب يرفع وجهه بأصابعه فقابل عيناها المرتبكة ليتحدث بهدوء:
_” تعبانة؟! ”
+
تنحنحت في خجل وقالت:
_” رجلي وجعتني من كتر اللف، ودوخت شوية ”
+
تبدلت ملامحه وأحنى رأسه يعتصر عينيه بمشاعر ما بين الشفقة والغضب وحقيقة حملها تجلده جلدًا ثم تركها دون إضافة ورحل من المكان كله،
+
سالت دموعها التي لا تنقطع وهي تعطيه آلاف الأعذار، من حقه أن يكره تلك الزيجة الإجبارية عليه، بالتأكيد ضاعت أحلامه على يديها وتغير مسار حياته الهادئة كما تظن….
1
—————
+
جالس في مشغله الصغير غارق بين عشرات الأجهزة المطلوب تصليحها بعد إلحاح والده عليه كي يعود لعمله لينشغل عن أحزانه قليلًا،
+
كان ينظر لهاتفه بين الحين والآخر ويزفر في توتر وجزَع، ثم رمى بما في يده وأمسكه يجري إتصالًا حيث بادر يقول:
_” أيوة يا فارس ايه الأخبار؟ ”
+
رد عليه فارس من الجهة الأخرى بقلة حيلة:
_” والله يا بكر الوضع يقلق جدًا مش عارفين نوصله، لسة راجعين من بيته في البلد، جدته استقبلتنا وكانت هتموت على معلومة عنه…. بتقول ضربوا عليه نار عشان حكاية التار دي ومن وقتها اختفى ومحدش عارف مكانه “