1
بعد وقت استأذنت سلمى للمرحاض على عجلة شككته في أمرها، ما أن دخلت حتى أخرجت هاتفها تجيب في توتر كبير:
_” انت مين وعايز مني ايه؟ ما تسيبني في حالي هو أنا أذيتك في حاجة”
+
رد عليها ذلك المبهم ردًا ساخرًا:
_” هعيد طلبي تاني حاضر…. من الآخر كدة عايز أقابلك وهتيجي برضاكِ يا إما ما تلوميش غير نفسك ”
2
جف حلقها من شدة الخوف ولكنها استدعت بعض الثبات وهي تقول:
_” مستحيل أعمل كدة، ولو اتصلت بيا تاني هصدرلك اللي يقدر يوقفك عند حدك أنا مش خايفة منك لو معاك صور ولا قرف زي ما بتقول ابعتهم أشوفهم وبعدين اتشرط ”
+
كان تتحدث بقوة مضادة تمامًا للرعب والعار داخلها وما زاد رعبها أكثر جملته الأخيرة حينما قال بحقارة:
_” وماله يا لومة الشجاعة مش عيب، بس هتعمل ايه الشجاعة دي لو كمال الصيفي عرف إن الأستاذ شادي جبران هو اللي ورا اللي حصل لابنه”
1
هوى قلبها ذعرًا وهزت رأسها بدموع وهي تقول بصوت مهزوم:
_” ماحصلش، شادي مالوش دعوة حرام عليك انت بتعمل كدة ليه ”
+
_” بعمل كدة عشانك يا قلبي، اختارتك ونفسي في قربك، هسيبك تاخدي نفَسك دلوقتي وبعدين نتفق على ميعاد للقاء المنتظر ولا أنا مش زي سي حسام ”
+
أنهى كلامه بضحكة قذرة وقد خرت هي أرضًا وهزمتها كلماته التي تحقر منها وتحط بها آلاف الدرجات، وندمها يتجدد على خوضها لتلك التجربة الدنيئة التي أفقدتها روحها، كان العقاب أقسى مما تتخيل……