+
استدار بعدما أغلق الغرفة ليجد تلك العجوز أمامه مستندة على عصاها، طالعته بتفحص قبل أن تهتف بضيق:
_” تطلع مين البنية دي ياراجح؟! وايه صايبها؟ ”
+
لم يود الإجابة فاردف بإختصار:
_” لو رايداني آخدها وأهمِّل دارِك دلوقيت قولي وأنا مش هجادل ومتشكر على ضيافتكم ليها الكام يوم اللي فاتوا ”
+
ناظرته بعدم رضا وارتسم الحزن على وجهها قائلة:
_” ده اللي ربنا قدرك عليه؟ عاددنا غُرب يا واد ولدي؟، على العموم البيت بيت جدودك وماحدش ليه يقولك امشي بس اتدارى من عيلة وهدان لو شموا خبر بوجودك هيقتلوك عشان عارفينك فرد وبعيد عن عزوتك”
+
رفع جانب شفتيه ساخرًا وقال:
_” وأنا مش خايف من القتل، بس معاكِ حق يمكن حياتي ليها عازة الفترة دي بالذات ”
+
هزت رأسها بعدم رضا وتجعَّد وجهها النحيل بإبتسامة يائسة:
_” حياتك غالية قوي يا راجح، امبارح ودلوقت وبعدين، وقلبي عارف انك مظلوم حتى لو انتِ شايف نفسك جاني، ارجع وسط أهلك وناسك ووقتها اللي هيرشك بالمي هنرشه بالنار ”
+
_” وأنا تعبت من ناركم، النار اللي رمتوني فيها والتار اللي غصبتوا عليا أتدخل فيه لحد ما يدي اتلوثت بالدم واتسببت في تعاسة أقرب الناس ليا ”
+
تحول صوتها لآخر قوي وصارم:
_” كان دم نجس ويستاهل الهدر والتعاسة قدر مالاكش دخل فيه “