_” ادخلي الأوضة واقفلي الباب ونطي من البلكونة للشقة اللي جنبك، متتوتريش وتضيعي وقت، بسرعة ”
+
بالفعل أغلقت باب الغرفة عليها وضعت خلفه مقعد كبير ثم التقطت هاتفها من الأرض وركضت للشرفة….
+
وما أن رأت المسافة بين السورَيْن حتى نبست بنفي:
_” يالهوي مش هعرف أنا عندي فوبيا من المرتفعات وعايزني أتعلق بين بلكونتين، يفتح الله يا عم… ااااه ”
+
أنهت كلامها بصرخة جديدة زادت من فزعه الغير مبرر فصاح:
_” كسروا الباب؟! ”
+
_” لأ بس بيحاولوا ” قالتها ويدها على قلبها فزفر بضيق واستمر يحثها:
+
_” نور، نور اسمعيني كويس ماينفعش يوصلولك هيقتلوكِ ومش هتكملي طريقك، ويبقى دم حازم ودمك اتهدر من غير تمن يلا يا بنت الديب نطي للبلكونة التانية… مش هيحصل حاجة يلا”
+
ثَقُل تنفسها بعد حديثه وترقرقت عينيها بدموع تحمل نيران انتقام وبسرعة وقفت على السور وبينها وبين الأرض أربعة طوابق…
+
مدت إحدى قدميها لسور الشقة المجاورة ثم أغمضت عينيها ولسانها يردد اسم حازم تُحدثه بكلمات غير مفهومة…
+
واحد… اثنان… ثلاثة…. أوف، صرخت مرة أخرى وضربات قلب عز أصبحت أسرع من الضوء ونادى عليها وهي دون رد… شعر بتوقف قلبه بالفعل وردد اسمها مرة أخيرة….. قبل أن تصيح ببكاء: