+
_” أنا عايزة سيف ” ثم عادت تبكي بحرقة أشد…
1
أما عنه، زادت حركة أصابعه التي تحارب بعضها، وأغمض عينيه برهة وفتحها وكأنه استبدل نظراته بأخرى تغلفها القسوة، وقف واستدار ينظر لها وهي على جلستها تُخفي وجهها بين كفيها،
+
_” عايزاه ليه؟! ” كان سؤال يحمل قدر كبير من الجمود ينافي القشعريرة التي تضرب بكامل جسده بشكل لا إرادي..
+
جعلها رفعت رأسها ببطئ والدموع تشوب صورته أمامها وقالت بضعف مثير للشفقة:
_” يجيبلي حقي، و ياخد حقه مني ”
+
للمرة الثانية حاول غلق عينيه عن وجهها ليتحكم في أعصابه لكن فشل، فشل في التغاضي عن شحوبها، دموعها، كسرتها التي أخذت مكان عزة نفسها….
+
حارب ومنع نفسه من إزالة دمعاته الحارقة وفلتت منه ابتسامة ساخرة تبعها صوته الأكثر سخرية:
_” حقه؟ هو بس اللي ليه حق؟! ”
+
صمتت عن البكاء وناظرته بضياع فأكمل بأسنان تجمدت فوق بعضها يمارس درجات من ضبط النفس بينما يميل نحوها غير مبالي بإرتجافها متلفظًا بسخط خافت :
_” وأنا ماليش حق؟! ماليش حق أقتل اللي أذاكِ بإيدي؟! ماليش حق أكون أول واحد يصرخ ويموت من الحسرة؟! أول واحد يجافيه النوم ويدور على حقك قبل حتى ما تطلبيه؟! ”
+
تجمدت عينيها في عينيه تحاول تفسير مغزى كلماته وردود أفعاله بينما هو أضاف بهمهمة حزينة: