1
استمعا له بإمعان وكلماته رسمت ابتسامات خفيفة على وجوههم يُقَدِّرون صعوبة احساسه، جذبه سيف بذراعه السليم فأجلسه على الفراش وراجح مد يده يضبط له شعره المشعث كأنه طفله…
+
ليصيح هو مغيرًا جو التوتر ببكاء مزيف من ألم جسده:
_” يا مفاصلك يا ابن صلاح، كأني كنت نايم فوق سكة قطر، مالقيتوش غير السرير القاسي ده! ”
+
ضحك سيف بخفة وقال:
_” ماتقلقش وصِّيت على كام كرسي متحرك وكام عكاز يسندونا الأيام الجاية ”
+
بادله راجح الضحك وكذلك بكر الذي انتبه أخيرًا لكمية الجروح بأجسادهما فجعد وجهه هاتفًا ببلاهة:
_” ايه ده؟! ”
+
رد راجح بحسرة:
_” أبدًا، عدى علينا نفس القطر اللي انت نمت على سكته ”
+
هز رأسه بتفهم كأنه معتاد على المنظر منذ سنوات وأضاف عابثًا:
_” على كدة القيادة هتدينا كام سنة أجازة مرضية؟! ”
+
_” يومين ونص ضاع منهم يومين ” كانت كلمات تحمل جدية من سيف جعلت بكر يصيح بتشنج:
_” هقول لفظ بلس خمسين!! أقولك أنا مقدم استقالتي، هروح أتجوز وأصلح تكييفات، يا شيخ يلعن اللي شار عليا بالمخاب…. ”
+
بتر جملته وابتلع لسانه وهو يرى اللواء شاكر يدخل قائلًا:
_” حمدًا لله على سلامتك يا بكر، اشمعنى فوقت لما راجح وسيف جولك؟! “