_” يعجبني فيكِ احترامك للمواعيد يا… أم سيف ”
+
استدارت له ترمقه بقهر العالم الذي يتملكها بمجرد رؤيته أو حتى سماع نبرته الجشعة، بدون مقدمات أخرجت مظروف كبير ورمته في وجهه قائلة بإشمئزاز:
_” امسك حار ونار في جتتك ”
+
التقط النقود بلهفة وعينيه تتفرسها ثم قال بحقارة:
_” لأ لأ ما أحبكيش وانتِ كدة… فيه واحدة محترمة ترمي نعمة ربنا في وش جوزها!… بس أنا مسامحك يا أم الغالي ”
+
علمت ما يرمي إليه من حديثه المبطن فرفعت سببابتها في وجهه وقالت بغل:
_” أقسم بالله يا محسن ما تهددني بابني تاني ولا تقرب من شعرة واحدة منه لأقتلك بإيدي دي ”
+
ببرود كان قد أخرج الأموال وأخذ يعدها وعيناه تلمعان بفرحة ثم طالع زوجته ورد بإبتسامة مستفزة:
_” طول ما انتِ شاطرة وبتسمعي الكلام وتروقي عليا طول ما هيفضل ابنك في حضنك مش في قبره بحسرته بعد ما يعرف…”
+
قاطعته صرختها المقهورة وقلبها يرتجف على أثر كلماته:
_” بعيد الشر… حرام عليك… كفاية سايبه ينام يحلم بقسوتك عايز منه ايه تاني؟!… ذنبه ايه! أذاك في ايه؟! ”
+
أدخل الأموال في جيبه وناظرها وهو يصك على أسنانه وصاح فيها بغضب:
_ ” ذنبه أنه أمه ست خاينة، ذنبه أنه عيِّل ابن حرام و …. “