+
رمى سيف المنشفة وركض سريعًا للغرفة الثانية قبل أن يستمع لباقي حديثها… دخل ليجد والدته تمسح وجه الفتاة وتحاول طمأنتها بالعبارات الحنونة دون جدوى، اقترب من بتول التي صرخت بقوة عندما رأته وبدون وعي احتضنت مجدة وأخذت تبكي بهيستيريا
+
تأفف سيف لاعنًا نفسه والظروف التي جعلته يتسبب لها بكل هذا الرعب فبالتأكيد لا تراه سوى مجرم حاول قتلها بالأمس…
+
” مالها يابني… هي مش عارفاك ” كان سؤال مجدة أثناء احتضانها للفتاة ثم أكملت بهمس حاني:
_” ده سيف يا بنتي هو اللي جابك هنا عشان يحميكِ من عمك… ده عايز يساعدك والله ”
+
هزت بتول رأسها بنفي وتكرار فما حدث لها ما هي إلا صدمة أخذتها في مصدر أمانها الوحيد والذي طالما انتظرته لينتشلها من معتقلها القاسي، فما كان منه إلا أن أذاها بمجرد ما رآها، ورغم ذلك لايزال عقلها يكذب أي صورة سيئة عن… عز
+
استنتج سيف بعض ما يدور برأسها فاقترب بحذر وهو يقول بنبرة هادئة:
_” آنا آسف… مش قصدي أضربك والله هي جات كدة… انتِ فاجئتيني لما طلعتي في وشي… أنا هخرج والله مش هعملك حاجة… و… لو عايزة ترجعي لعمك أنا… ”
+
قاطعه انتفاضها من ذكر الرجوع لسجنها من جديد ورفعت رأسها له وهي تترجاه بعينيها الدامعة، سرعان ما فهم ما يدور في خلدها فأومأ لها أنه لن يفعل، وببطئ جلس على الفراش وهو يطالعها بأعين حنونة وصوت خافت يقول: