+
وهل هكذا طمأنها، اتسعت عيناها بذهول وقلق وهي تهتف بعتاب:
_” وانت ايه دخلك في المصايب دي؟!، دا انت طول عمرك ماشي جنب الحيط…. وأبوها فين كلمه ييجي ياخدها ولا كلم أمها… اتصرَّف يابني وطلع نفسك من الهم ده”
3
أغمض عينيه قليلًا وهو ينفس زفيرًا قويًّا ثم وقف وهو يتجه للمرحاض قائلًا:
_” أمها ميتة وأبوها عارف انها معايا… اعتبريها ضيفة يا أمي وخدي بالك منها وأنا هرسيكِ على الحوار… استنيني هاخد دش وخارج ”
+
لاتعرف ما هذه البساطة التي يتحدث بها ابنها! فتنهدت بقوة وقلبها ينهشه القلق من القادم
+
اتجهت لغرفة سلمى حيث تنام بتول منذ أمس، انتفضت سلمى من دخول أمها المفاجئ وأغلقت التسجيل الصوتي التي كانت تستمع له الآن بعدما وصلها من حسام، نظرت لها والدتها بحاجب مرفوع وأعين متفحصة:
_ ” فيه ايه يا سلمى مالك؟! ”
+
هزت الفتاة رأسها بنفي مع ابتسامة مزيفة وهي تقول:
_” مالي يا ماما ما أنا تمام أهو… سيف قالك مين دي؟! ”
+
ظهرت الحيرة على ملامح مجدة وهي تجلس جوار ابنتها وتقول:
_” أخوكِ شكله مورط نفسه في مصيبة مش قدها…. دي بنت صاحب المزرعة اللي شغال فيها قال مخبيها من عمها اللي عايز يقتلها… أنا مش عارف أخوكِ فاكر نفسه مين؟! ما كان بلغ الحكومة وهما يحموها ولا سلمها لأبوها يتصرف فيها “