_” هدخل أراجع شوية قبل الدرس ”
+
أومأت له بِحيرة من أمره فدخل المنزل ثم إلى غرفته الضيقة التي تُعدّ غرفة خزين أيضًا، فقط بها مساحة صغيرة لسريره الذي يُعتبر محلُّ كتبه ودراسته،
+
أما في الغرفة الصغيرة المجاورة له كانت تقف أمام مرآتها تضع بعض من مساحيق التجميل وهي تمدغ العلكة بفمها بينما الهاتف على أذنها وتتحدث بهمس:
_” لأ بقولك ايه ماتجيليش عند المدرسة خالص البنات يلسِّنوا عليا وأنا مش ناقصة الكلام يتنطور ويوصل لأمي ولا لنوح ”
+
بعدما رد عليها الطرف الآخر صاحت فيه بحنق:
_” هنبتديها غيرة بقى قولتلك نوح زي أخويا خِفّ شوية ولا انت غاوي نكد….”
+
صمتت فزعًا واعتدلت في وقفتها وهي ترى أمها تدخل الغرفة فنبست مُغيِّرة مجرى الحديث مع الجهة الأخرى:
_” خلاص يا شهد سلام هفطر وآجي ”
3
أغلقت الهاتف لتسمع عتاب تعنفها:
_” صحابك كلهم لبسوا وفطروا وخلصوا نفسهم وانتِ لسة واقفة تدَّلعي قدام المراية هتأخر بسببك على الشغل”
+
زفرت بحنق وضغطت أسنانها وهي تقول:
_” ما خلصت أهو ياما بقى الله! لازم تقطيم؟!”
+
فحصتها عتاب جيدًا ثم صاحت بصدمة:
_” انتِ يابت ضيقتي هدوم المدرسة؟! وايه اللي حطاه على وشك ده؟؟ ”